|
|
 |
|
الأسر المنتجة تفتح باب الأمل |
السيده / أم يوسف
|
أم يوسف سيدة من ضمن العديد من السيدات السعوديات اللاتي اضطرتهن الظروف لأن
يتحملن عبء رعاية والإنفاق على الأسرة التي يعولها الزوج ذو القدرات
المالية المحدودة. فهي تسكن في أحد أحياء النزلة اليمانية جنوب
جدة، فجأة وجدت نفسها مسئولة عن المشاركة في رعاية أولادها الأربعة
والإنفاق عليهم من مأكل ومشرب ودراسة وملابس... وقد هداها تفكيرها
إلى توظيف واستغلال ما تتمتع بما من ملكات في بعض الحرف اليدوية.
فهي كانت تجيد عمل منتجات يدوية متنوعة مثل: تغليف الهدايا، عمل
ديكورات المواليد ومناسبات النجاح، علب هدايا الأفراح ما إلى ذلك
من تلك الأعمال التي لا غني عنها للأسر. وعلى نطاق ضيق بدأت في
العام 1998 بمساعدة أهل الحي الذي تسكن فيه إنتاج وتوزيع هذه الأعمال
البسيطة، وكان الدخل الذي يعود عليها شهرياً وهو 240 ريال يعينها
بقدر لا بأس فيه على سد احتياجات ومتطلبات أسرتها الصغيرة.
فجأة تغيرت حياتها، حينما سمعت عن برنامج عبد اللطيف جميل لدعم الأسر المنتجة، والذي كان قد بدأ نشاطه في منطقة الهندواية. وبينما هي تفكر في كيفية الوصول إلى مسئولي البرنامج للتعرف على المزايا التي يقدمها وآليات دعمه للأسر الفقيرة، طرقت عليها الباب أحدى المنسقات في البرنامج. وكم كانت سعادتها حينما تعرفت عليها، فها هي الفرصة أتتها لكي تطور من ذاتها بمساعد البرنامج. وفي البداية شرحت لها المنسقة آليات عمل البرنامج والمزايا التي يقدمها للأسر المنتجة، وكيف أن هذا البرنامج يطبق لأول مرة في المملكة بهدف تمويل المشاريع المتناهية الصغر، وبدعم كامل من برامج عبد اللطيف جميل لخدمة المجتمع.
انضمت أم يوسف لمجموعة الأحباب، والتي تكونت داخل الحي الذي تسكن فيها، وهي مكونة من خمسة أسر، ضمنت هذه المجموعة أفرادها، وحصلت على القرض الذي يقدمه البرنامج لكل أسرة وهي ألف ريال. وقد ساعد هذا المبلغ الذي قد يبدو للبعض مبلغ زهيد، على تطوير منتجاتها سواء من ناحية الشكل إذ تمكنت من شراء مستلزمات إنتاج أجود من تلك التي كانت تستعملها في السابق، أو نوعية المنتجات التي تطرحها على زبائنها في الحي. وتدريجياً بدأت تخرج من حيز الحي، إلى الأحياء المجاورة بعدما سمع عن جودة ورخص منتجاتها العديد من الأسر سواء السعودية أو المقيمة.
وقد فتح البرنامج آفاق جديد لها ولغيرها من السيدات المشاركات في البرنامج عبر عرض منتجاتهن في معرض عمل المرأة الذي أقيم بجدة مؤخراً، زارته صاحبة السمو الملكي الأميرة الجوهرة العنقري وسجلت كلمة أكدت فيها.. " خير ما أكل العبد من كد يده، ومشروع عبد اللطيف جميل يحقق هذا التوجه الديني، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه ".
بالمثابرة استطاعت أم يوسف أن تزيد تدخلها الشهري إلى 400 ريال، حيث توسعت خلال فترة قصيرة جداً بعدما باتت منتجاتها تبهر من يراها لأول مرة، ومدت نشاطها للعديد من الزبائن بحيث شملت الكليات والشاغل النسائية، بدأت الطلبات تتزايد عليها من تلك الجهات بشكل يومي. مع تحسن دخل أم يوسف تمكنت لأول مرة من شراء ملابس عديد الفطر الماضي لأولادها، حيث كانت في النادر ما تقوم بذلك. وتطمح مستقبلا في أنشاء محل خاص بها تنتج كل إبداعاتها وتطور وتحسن من نوعية الإنتاج لتزيد من دخلها مما يساعدها على تحمل أعباء الحياة لتغطية المصاريف اليومية للعائلة جنبا إلى جنب مع زوجها
.
|
|
نشر ثقافة الفنون التشكيلية بمساعدة
صندوق عبداللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيره |
|
السيده / أمل الزهراني |
نظرت أمل الزهراني إلى كل ما حولها لتجد شابات جيلها وقد أعياهن الجري وراء سراب الوظيفة والتعيين الحكومي، ولذا قررت أن تأخذ زمام المبادرة بنفسها أن ترسم ملامح مستقبلها بيدها وأن تشكله كم تشكل لوحاتها الفنية لكي يخرج كما تريد. وها هي قد بدأت تضع قدميها على أول طريق هذا المستقبل الذي تعلم كم هو شاق، ولكن بمعاونة صندوق عبد اللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيرة ذللت لها العقبات، وساعدها الصندوق في تحويل حملها في تأسيس مركز لتدريب وتعليم الفتيات الفنون التشكيلية لحقيقة واقعية ونشر الذوق الجميل.
تخرجت أمل من قسم " فنون إسلامية وتربوية " جامعة الملك عبد العزيز، خلال الدراسة بدت مواهبها الفنية تتفتح، ولذا شاركت في العديد من المعارض الجامعية بأعمال عكست موهبتها وقدرتها الفنية. ولحسن حظها أنها لم توفق الحصول على وظيفة، ولذا استغلت وقتها في تصميم أعمال فنية شاركت بها في العديد من المعارض والمناسبات الوطنية. وكانت بيتها هو مكان عملها أو بالتعبير الفني " الاتيلية " الذي كانت تمارس من خلالها نشاطها الفني. وجاءت فرصة جيدة، حينما طلب منها العمل في أحد المراكز الفنية. وقد اكتسبت طوال ستة سنوات هي مدة عملها في هذا المركز ليس الخبرة والاحتكاك بالواقع ومتطلبات سوق العمل الفني. غير أن الأهم هو أنها خرجت بفكرة مشروعها المستقبلي، وهي احتياج الكثير من النساء والأطفال لمكان مناسب يهيئ لهم فرصة تعليم الفنون التشكيلية وتطوير وتنمية قدراتهم الفنية.
وقد تلاقى هدف أمل مع غايات الصندوق في تشجيع قيام مشاريع صناعية صغيرة حرفية وخدمية، تعمل على توفير فرص العمل الحقيقة والمتجددة للشباب والشابات السعوديين.
وبعد أن عكفت على دراسة فكرة إنشاء هذا المركز الذي أطلقت عليه.. " مركز الصمت الناطق للتدريب على الفنون التشكيلية " والإلمام بكافة الأبعاد الفنية والتجارية الخاصة بها، أتت لحظة التنفيذ. إذ أن مركز بهذه النوعية لابد أن يساندها في تأسيسه جهة تؤمن بالفكرة وتقدم لها الدعم المالي والمساندة اللازمة. وكان صندوق عبد اللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيرة هو الجهة التي قدمت لها الدعم المالي الذي أعانها على فتح المركز في شارع السبعين بجدة، بعدما لقيت فكرته استحسان القائمين على الصندوق. فهي من الأفكار الجديدة وغير التقليدية التي يسعى الصندوق لإنجاحها لكي تكون نموذجاً لغيرها من المشاريع المشابهة. وقد ساعدها القرض بقيمة 100 ألف ريال ( يقدمه الصندوق بدون عوائد أو فوائد بهدف مساعدة الشباب ويسترجع هذا المبلغ على اأقساط ميسرة شهرية لمدة ثلاثة سنوات ) على تسريع افتتاح المركز ونشر ثقافة الجمال والفنون التشكيلية.
وعن اسم المركز تقول أمل.. " لقد اخترت اسماً فنياً يعبر عن مضمون الفنون التشكيلة التي عادة ما تخاطب الوجدان والخيال. إذا أنه بالرغم من أن العمل الفني لا ينطق بلسان إلا أنه ينطق وجدانياً وحسياً مع الفنان ". من أهم أهدافه المساهمة في نشر الوعي الثقافي والفني لدى السيدات والأطفال، والمساعدة في خلق فرص عمل مناسبة للمرأة عن طريق عقد دورات تدريبية تهدف لتطوير وتنمية القدرات العلمية والفنية للمبتدئين ومتوسطي المستوى وتحويلهم إلى أشخاص مزودين بالمعرفة والأسس العلمية والعملية في مجال الفنون التشكيلية، لتحقيق طموحاتهم لنشر الإحساس والذوق الرفيع في المجتمع، وذلك عن طريق العمل في المجالات التي تتطلب لمسات من الذوق البديع.
كما قام بتوفير مكان خاص مزود بكل الوسائل اللازمة لتدريب ذوى الاحتياجات الخاصة، من خلال إتاحة الفرصة لهم لممارسة هوايتهم الفنية وتنمية قدراتهم الإبداعية لكي تكون رسالة المركز واسعة وتشمل كافة فئات المجتمع السعودي.
وبفضل الجهود التي بذلت فيه والمساعدة التي قدمها الصندوق لها، تلقى المركز طلبات من جهات مثل: الفنادق وقصور الأفراح والمستشفيات طالبين كوادر وطنية من متدربات المركز للعمل لديهم، ضمن برنامجها الوطنية للتوظيف. كما يخطط المركز لأن يكون مكاناً لعقد المعارض الجماعية للفنانات السعوديات بتكلفة رمزية، تعيينهن على الانطلاق ونشر أعمالهن.
عن الدورات التي يقدمها المركز تقول أمل الزهراني أن مدتها تتراوح ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أشهر، تشكل الفنون التالية: الرسم على الخزف، تنسيق الزهور وتغليف الهدايا، تشكيل المعادن، صناعة وتشكيل الشموع، تشكيل الجلود، النحت على الفلين، تعتيق الأثاث، الطباعة على الحرير، الرسم بالألوان الزيتية وألوان الاكليرك والفحم، تشكيلات الموزايك، صناعة وتصميم الإكسسوارات، الرسوم وتقطيع الزجاج، والأعمال الجدارية.
وتتمنى أمل أن تكون قدوة لفتيات هذا الوطن لاستغلال طاقاتهن الإبداعية في البحث عن مشاريعهن الخاصة وعدم انتظار الوظيفة الحكومية، لكون مجال العمل الخاص يستوعب كل المواهب الخلاقة بشرط الجدية والمثابرة في العمل، والتوجه مباشرة لصندوق عبد اللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيرة للحصول على الدعم المالي أياً كان المشروع التي تتبناه الفتاة، المهم أن تكون جادة فيه، حيث بات الصندوق حاضن للمشاريع الصغيرة للشباب والشابات السعوديات ■
|
|
قاهرة الإعاقة تنشر ثقافة العمل الحرفي |
السيده / داحشة الشمراني
|
”.. في حياتنا دوماً صور لنماذج قهرت ظروفها الاجتماعية القاسية أو إعاقاتهم البدينة، والتي كان من الممكن أن تجذبهم بثقلها لقاع اليأس ونبذ المجتمع.. غير أن تشبعهم بالتفاؤل والثقة بالنفس، قبلهما الرضا بقضاء الله عز وجل، أصبح هؤلاء نماذج لكل مجتهد يرغب في تطوير ذاته، وأن يقدم نفسه للمجتمع كعنصر فاعل ومنتج فيه. وما كان ليحدث من دون يد العون التي تقدم بصيص النور والأمل لهؤلاء ليتمكنوا في إحداث النقلة النوعية في حياتهم وتحويل أفكارهم لمشاريع حقيقية على أرض الواقع ".
ومن تلك النماذج المشرقة والمفعمة بالأمل في حياتنا الأخت/ داحشة حيا الله الشمراني. فبدايتها كانت شأن كل الفتيات في سنها، طبيعة وتنبئ بمستقبل مشرق ومفعم بالأمل. إذ نشأت بمنطقة باب الشريف بجوار المنطقة التجارية القديمة في جنوب جدة، ولم يدر بخلدها وهي صغيره تلعب مع أقرانها في شوارع المنطقة وما حولها، وتمد بصرها الصغير نحو مستقبل مشرق بالأمل، أنها سوف تكون في يوماً من الأيام مقعدة على كرسي متحرك، يكون هذا الكرسي هو وسيلة تفاعلها مع الحياة، ولكنها قسوة الحياة، إذ أصابها بعد شهور قليلة المرض اللعين والذي كان لعنة في ذلك الوقت ومازال، شلل الأطفال وهي في سن السابعة من عمرها. وقد حرمها هذا المرض ليس من متعة الاستمتاع بحياة الطفولة واللعب والمرح مع الأطفال فحسب، بل وأيضاً من فرصة التعليم، إذ حرمت من فرصة الذهاب للمدرسة بسبب هذه الإعاقة. ولذا قررت وبمساعدة أسرتها الاعتماد على ذاتها، وبدأت مشوار حياتها الجديد من داخل المنزل بحفظ القرآن الكريم، والذي مدها بالطمأنينة والسكنية التي كانت في حاجة إليهما لتجاوز هذه البداية القاسية.
وبعدها بدأت تعلم نفسها بعض الأشغال اليدوية والتطريز والخياطة للقضاء على أوقات الفراغ الكبيرة التي كانت تعينها داخل المنزل، وتدريجياً بدأت هذه الأشغال اليدوية تصبح مصدر الرزق الوحيد لها بعد وفاة والديها والذي كان يعولها. وبمساعدة أهالي الحي الذي تسكن فيه تمكنت في إيجاد قاعدة تسويقية لمنتجاتها من الخياطة والتطريز. وبفضل المثابرة والجد في العمل لاقت منتجاتها أعجاب زبائنها من سيدات الحي، واللاتي كان إقبالهن في البداية بدافع المساعدة، غير أن جودة منتجاتها حولت هذا الدافع الإنساني إلى رغبة شرائية حقيقية.
مثلت تلك البداية قوة دفع لها لتحقيق حمل طفولتها، هو العمل في مجال التجميل وتزين السيدات. وكانت البداية هي رحلة البحث عن مركز تجميل يقبلها، وفي كل مرة عندما تجد هذا المركز كان يبرز لديها مشكلة كبيرة وهي وجود السلالم العالية، بعد أن استطاعت بالكاد تأمين وسيلة الانتقال إليه. ولكنها لم تيأس من البحث، بعد فترة اهتدت لمركز تتوفر فيه الاشتراطات المواتية لها، بدأت مرحلة التعلم واكتساب الخبرة على أيدي خبيرات في هذا المجال، دفعهن حماسها الشديد وذكائها الفطري لتلقينها كافة متطلبات العمل واحتراف مجال التجميل وتزين النساء.
ولكونها كانت لا تملك المال اللازم لفتح محل خاص بها، قررت داحشة تحويل بيتها إلى ورشة عمل تمارس فيه فنون التجميل والخياطة والتطريز للسيدات. وكالعادة كان محيطها الاجتماعي هن زبائنها التقليدين، واستطاعت بعد أن لقي عملها الجديد استحسان هؤلاء السيدات، زيادة دخلها من 300 ريال شهرياً إلى ما يفوق 1500 ريال.
ودوماً ما يولد بلوغ الأمل، الرغبة في تحقيق أمل آخر، وتقول هي عن ذلك.. " أردت أن يكون لدي مركز متخصص في التجميل ولكن كان ينقصني المال الكافي لمثل هذا المشروع. وسمعت عن برنامج عبد اللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيرة من خلال إعلان تلفزيون، وقررت الاتصال بالبرنامج. وتوقعت في البداية الرفض بسبب الإعاقة وعدم إلمامي بالقراءة والكتابة، فكيف لي أن أتعامل مع البرنامج وأنا لا أكتب أو أقرا كما أن الكثير من الأهل والأصدقاء ذكروا لي أن الصندوق لن يوافق على دعمي.. غير أنني فوجئت بالترحيب بي ومشروعي الخاص بصالون التجميل، ولذا لم تكن الدنيا تسعني من الفرحة في لحظة اتصال مسئولي البرنامج بي مؤكدين موافقتهم على تمويل مشروعي الصغير ".
وكما كان الأمل عظيماً وكبيراً كانت البداية كذلك أيضاً، إذ سلمها صاحب السمو الملكي الأمير/ سعود بن عبد المحسن أمير منطقة حائل، خلال زيارته لمركز برامج عبد اللطيف جميل لخدمة المجتمع بالهندواية شيك بقيمة أول دفعة مالية لكي تبدأ تنفيذ مشروعها الذي طالما حلمت به، وأصبح حقيقة الآن. ولذا تدعو داحشة الشباب والشابات لانتهاز هذه الفرصة بقولها.. " يجب لمن تتوفر لديه الخبرات المهنية في أي مجال تجاري أو خدمي أو حرفي، ولديه الطموح في أن يطور ذاته الذهاب مباشرة لصندوق عبد اللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيرة، فجميع مشاكله سوف تُحل لكون التسهيلات التي يقدمها حقيقية ويجب الاستفادة منها". وذلك نظراً لنوعية المزايا التي يقدمها الصندوق التي تتركز علي:
1- تشجيع قيام مشاريع صناعية صغيرة حرفية وخدمية،
2- توفير فرص العمل الحقيقة والمتجددة للشباب والشابات السعوديين.
3- تقديم قرض حسن بحد أقصى 100 ألف ريال سعودي.
4- المساعدة في اختيار الكفاءات العاملة بالمشروع وفق اختبارات ومعايير علمية متعارف عليها.
5- المتابعة والإشراف على أداء العاملين وتقويمهم على رأس العمل.
6- يبدأ استرجاع مبلغ الدعم المالي بعد 3 أشهر من بدء عمل المشروع، على أن يسدد كامل القرض خلال فترة 3 سنوات، وعلى أقساط ميسرة شهرياً.
7- يقوم الصندوق بالمساعدة في تقديم دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع،وبعد
ذلك إقراره من قبل اللجنة الاستشارية.
وعن المستقبل تقول.. " أتمنى أن يكون مشروعي كبيراً، وله صيت في مجال التجميل. وعلى الإنسان أن يكون متفائلاً دوماً لكونه سوف يجد يوماً ما من يمد له يد المساعدة والعون كما فعل معي صندوق عبد اللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيرة، وحقق لي ما كنت أحلم به ليلاً ونهار.. وفي النهاية فأنا فخورة بما حققته خلال سنوات حياتي الماضية من إنجاز، ولم يكن في يوم من الأيام وضعي الصحي عائقاً دون تحقيق ما أريد ولم أشعر بالخجل"
|
|
حلمت بالوظيفة
وحقق لها
صندوق عبد اللطيف جميل للتأهيل المهني والحرفي فرصة العمل المناسبة |
|
السيده / سعدية |
”.. يمتلك كل منا قدرات خاصة قادرة على إحداث نقلة نوعية في حياته، وتقدم له البهجة والسعادة التي يتطلع إليها.. ولكنه قد يفتقد لمن يمد له يد العون لمساعدته في الوصول لهذه النقلة. ويد العون تلك قد تكون في شكل نصيحة وإرشاد تكشف ظلمة الحياة التي كان يعيش فيها، أو مساعدة مالية تمكنه من تحقيق المشاريع التي كانت حتى وقت قريب مجرد أفكار تدور في مخيلته دون أن تجد بصيص النور الذي يخرجها من تلك الظلمة. وتفتح برامج عبد اللطيف جميل لخدمة المجتمع آفاق حياة جديدة لمن ينسب إلى برامجها.. “
سعدية عبد الهادي الخيبري واحدة من الشابات السعوديات اللواتي تخرجهن من كليات نظرية، رفضت في البداية مهنة التدريس التي دوما ما تلجأ إليها العديد منهن هروباً من شبح البطالة، حتى وأن كانت ليس لها ميول لهذه المهنة.. فالمهم أن تعمل الفتاة أياً كانت طبيعية هذا العمل وميولها تجاهه. ولذا قررت اقتحام مجال العمل المهني بكل ما يعتريه من تحديات سواء شخصية أو على مستوى نظرة المجتمع المحافظة للمهن اليدوية. فهي مرت بظروف تصفها بأنها صعبة في رحلة البحث عن وظيفة بعد التخرج من الجامعة نظراً لعدم وجود سوق عمل للتخصص الذي درسته " إسكان وإدارة منزل " قسم الاقتصاد المنزلي. ومرت أربع سنوات كاملة وهي في تلك الدوامة المتصلة في رحلة البحث عن وظيفة.
وقد آتاها الضوء في نهاية ظلمة هذه السنوات الأربع، حينما قرأت في أحد الصحف إعلان صندوق عبد اللطيف جميل للتأهيل المهني والحرفي لعقد دورات تدريبية للفتيات تنتهي بالتوظيف في العديد من المجالات المهنية والحرفية. وتصف سعدية هذه اللحظة بقولها.. " كم كانت سعادتي حينما وجدت أن من ضمن مجالات التدريب المقترحة، مجال تنسيق الزهور الذي طالما حلمت بالعمل فيه، لكونه ذو علاقة كبيرة بتخصصي الجامعي ". وبحمد الله اجتزت الإجراءات التي حددها الصندوق للقبول في هذه الدورة، والتي بدأت في مركز جي للتصميم والديكور، واستمرت لمدة ستة أشهر انتهت في إبريل 2004 الماضي.
وقد كانت الدورة مفيدة جداً كما تقول سعدية، إذ تلقيت أنا وتسع فتيات أخريات تدريب نظري وعملي على أرقي مستوى تأهيلي سواء فيما يتعلق بتنسيق الزهور أو تغليف الهدايا وكوشي الأفراح. وطوال فترة الدراسة داخل المركز لم تنقطع زيارات مسئولي الصندوق للاطمئنان علينا وتذليل أية معوقات أمام تلك الدورة أولاً بأول.
وفي ظل هذا المناخ الدراسي الملائم للفتاة السعودية، تلقت سعدية تدريب مكثف في مجال تنسيق الزهور، بدأ بالأطر النظرية الحاكمة لهذا المجال والتي استغرقت شهرين تقريباً، تلتها تدريبات عملية وتطبيقية خارج المركز، في أجواء المناسبات الاجتماعية والتي سوف تكون بمثابة مجال العمل الحقيقي لها. وقد هدف هذا التدريب العملي لتحقيق غايتين في آن واحد: الأولى تعريف سوق العمل بهؤلاء الفتيات اللاتي سوف تدخلن فيه بعد أشهر قليلة وعلى إمكاناتهم العملية، وأما الثانية فهي تعريف هؤلاء الفتيات بحجم الفرص المتاحة داخل السوق لكي تختار كل واحدة منهن فيما بعد فرصة العمل المناسبة لها.
وكعادة الصندوق بعد انتهاء فترة الدورة، وفر للمتدربات فرص العمل المناسبة، وسعدية التحقت بالعمل داخل مركز جي للفنون والتصميم، بعدما شهد لها الأساتذة بالتفوق والاجتهاد. وعن عملها الجديد تقول سعدية.. " عملي حالياً متعدد فهو يشمل إعداد وتنسيق قاعات الأفراح للحفلات والمناسبات الاجتماعية، بحيث تتم هذه المناسبات في أجواء جمالية واحتفالية تظل عالقة في أذهان من يحضرها. وفي البداية نظراً لطبيعية عملي وجهت بعض المصاعب في مسألة المواعيد والدوام المسائي، حيث معظم عملي يكون في فترة ما بعد العشاء، ولكن بحمد الله تعالى وتعاون أسرتي الكبير معي وتفهمهم لظروف عملي الجديد، تمكنت في اجتياز أقسى فترة في العمل هي الشهور الأولى. والآن زاد راتبي الشهري، وهو ما مكني من الاعتماد على نفسي بشكل كبير ".
وفي النهاية تقول سعدية.. " أرغب في توجيه خطاب شكر وتقدير للشيخ/ محمد جميل على إعطائنا الفرصة لكي نثبت لأنفسنا ومجتمعنا بأننا قوة فعالة حقيقة ".
وسعدية واحدة من بين 271 فتاة سعودية التحقت في الدورات التي نظمها صندوق عبد اللطيف جميل للتأهيل المهني والحرفي منذ بدء عمله في يوليه عام 2003 مــ، والتي بلغت حتى الآن قرابة 34 دورة في مجالات تمس بشكل مباشرة حاجة الفتاة السعودية للعمل المناسب.
|
|
مشروع الوجبات السريعة للشباب
|
الاستاذ/ وائل عدنان
|
مهنة العمل في مطاعم الوجبات السريعة، كانت حتى وقت قريب من المهن التي تشغلها بالكامل العمالة الوافدة، إذ كان من النادر أن يدخل المرء أحد هذه المطاعم المنتشرة في ربوع المملكة يجد سعودي واحد يعمل داخلها. ولكن هناك تحول في نظرة المجتمع السعودي تجاه قيمة العمل اليدوي والحرفي وتشجيع العمل فيه، إذ بدأ العديد من الشباب في اقتحام العمل في مجالاته المتعددة. ولذا رأينا بعضاً من شبابنا يشمر عن ساعديه ويتحدى نفسه والآخرين وأثبت نفسه في مطاعم الوجبات السريعة.
من هؤلاء الشباب وائل عدنان صلاح، الذي لم يقتحم هذا المجال فحسب، بل وأيضاً يمتلك مطعم للوجبات السريعة، فهو العامل وصاحب المحل في ذات الوقت. ولذا فإن تجربته في شق طريق النجاح مميزة وقيمة في حد ذاتها. إذ يبلغ من العمر 39 سنة، حصل على بكارليوس فنون وإعلام من جامعة الملك عبد العزيز، رفض العمل السهل ذو الطابع المكتبي ــ الإداري، وقرر اقتحام مجال العمل اليدوي لكي يؤسس لنفسه مشروعاً صغيراً.
والعمل الذي قرر اقتحامه هو مجال تقديم الوجبات السريعة. وعن هذه البداية يقول وائل.. " بدأت الفكرة لدي في الرغبة في إيجاد شئ جيد ومتميز وأستطيع من خلال إثبات قدرة الشباب السعودي على اقتحام مجالات العمل أياً كانت نوعيتها، ومحاولة الاستفادة من التعليم والزيارات التي قمت بها الكثير منا للعديد من دول العالم، إذ رأيت عن كثب كيف يتحدى الشباب في تلك الدول أنفسهم ويؤسسوا مشاريع صغيرة تكبر مع الأيام، وتوفر لهم استقلالية في العمل ودخل مالي ممتاز ".
ومن هنا تبلورت لديه فكرة إطلاق علامة تجارية خاصة به وتكون نواة لمشروع أكبر في المستقبل، فكل العلامات التجارية الكبرى المعروفة في مجال وجبات الأكل السريع بدأت مشروعاً صغيراً، وسرعان ما كبرت وتحولات لشركات عملاقة. والفكرة التي تبلورت لدى وائل هي عبارة عن إنشاء مطعم أسماه " فرن وصاج " يقدم فيه سندوتشات مميزة وبطريقة عصرية جديدة تلائم مع أذواق كافة أفراد العائلة، حيث لا يستخدم الخبز الجاهز كما تفعل العديد من مطاعم الوجبات السريعة، وإنما يتم تحضير السندوتشات بعجينة طازجة وخلطة خاصة منتقاة من عدة مكونات تجهز وتخبز عند الطلب في الفرن والصاج، ويشاهدها الزبون بنفسه وهي تجهز لكي يطمئن على جودة الوجبة.
وفي البداية كانت هناك الحاجة ملحة لدراسة جدوى تلك الفكرة الجديدة تماماً عن الساحة السعودية، واستغرقت الدارسة كما يقول وائل قرابة 14 شهراً. وبعد استكمال مقومات الدراسة النظرية، لجأ وائل للقيام بجولات ميدانية لدراسة طبيعة عمل المطاعم العالمية التي تقدم الوجبات السريعة سواء داخل المملكة أو خارجها في دول مثل: مصر ولبنان وسوريا، حتى تكونت لديه فكرة متكاملة مع المشروع الصغيرة الذي قرر البدء فيه. وبعد التأكد من إمكانات نجاح المشروع، بدأ الخطوة الثانية وهي البحث عن مكان مناسب للبدء في تأسيس مشروعه الجديد. وبعد العثور على الموقع في أحد الشوارع الرئيسة في حي الروضة بمدينة جدة، بدأت أهم مراحل المشروع هي تصميم الديكورات والعلامة التجارية المميزة لمشروعه الجديد. وقد استغرقت منه هذه العملية قرابة 8 أشهر لكي تكون واجهة المحل الخارجية والتصميم الداخلي على أحدث وأنسب المعايير المتبعة في هذا المجال، بحيث تؤمن سرعة الخدمة والجودة في تقديها. ولكي يعطي المحل لمن يدخله انطباعاً قوياً يظل عالقاً في ذاكرة الزبون حتى الزيارة القادمة.
وخلال مرحلة البدء، والتي اهتم فيها وائل بكيفية تنظيم وإدارة شئون المطعم الجديد، والتي استدعت الحاجة لوضع أنظمة إدارية ومالية وآلية تجهيز المأكولات، واجهته عقبة هي توفير الدعم المالي لتسير أمور وشئون المطعم. وكان صندوق عبد اللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيرة، هو الجهة التي لجأ إليها وائل طلباً للمساعدة والعون، بعدما عرف نوعية التسهيلات الكبيرة التي يقدمها للشباب السعودي الراغب في تأسيس مشاريع صغيرة، ولعل أهم ما في تلك التسهيلات، أن قروضه المالية تقدم بدون أية فوئد أو عمولات إدارية. ولذا تقدم للصندوق ولم تستغرق إجراءات الحصول على الدعم أكثر من شهر، وحصل بعدها على الدعم، الذي مكنه من سرعة إنجازه مشروعه لكي يخرج في الصورة التي نراها حالياً.
عن نواحي التميز في مطعمه الجديد يقول وائل.. " تُعد المشتريات والمصادر التي تأتي منها المواد المستخدمة في المطعم وضمان جودتها من أهم المقومات التي تميز مطعمه عن أية مطاعم أخرى. يضاف لذلك السرعة في تسليم الطلبات، فقد حددنا زمن لا يتجاوز 10 دقائق للحصول على الخدمة. كما تم وضع خطط تسويقيه سواء للوصول إلى شريحة أكبر من الأفراد والشركات، ومع الأخذ بعين الاعتبار أن تكون أسعار المطعم مناسبة وتنافسية مقارنة بمتقدمه مطاعم الوجبات السريعة وحجم وكمية الوجبات المقدمة ".
واستطاع وائل أن يؤسس مشروعاً نسبة السعودة فيه كاملة، إذ أن مساعديه في المطعم كلهم سعوديين. وعن تلك المهنة الجديدة، يقول وائل.. " أن تحتاج في البداية إلى الصبر والتحمل، كما تحتاج إلى إجادة التعامل مع الآخرين واحترام رغباتهم، ولكن في المقابل فإن المجتمع بدوره مطالب بتشجيع المهن الحرة الجديدة وتغير نظرنه السلبية تجاهها، إذ أن البعض قد يستنكر علينا العمل في هذا المجال، لكي يقبل مزيد من الشباب السعودي على تلك المهن الجديدة ".
وائل هو واحد من 17 من شباب وشابات تلقوا المساعدة والدعم من صندوق عبد اللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيرة، واستطاعت مشاريعهم الصغيرة إيجاد 20 فرصة وظيفية للسعوديين.
|
|
مواهب في تصميم أزياء السيدات
|
السيده /
نوال الجدعاني
|
حتى وقت قريب كان مجال أزياء السيدات تصميماً وإنتاجاً وتسويقاً يتم عبر أذواق وأيدي عاملة غير سعودية، حاولت أن تلبي حاجات وخصوصية المرأة السعودية، ولكنها لم تنجح في هذا المجال بقدر كبير، وظلت مهنة تصميم الأزياء غريبة عن الساحة السعودية. ولكن تدريجياً ومع الإصرار والتدريب بدأنا نسمع عن مصممات أزياء سعوديات يدخلن هذا المجال بجهود فردية في أغلبها الأعم. وعلى الرغم من كون الرجل كان صاحب المبادرة والسبق في هذا المجال، غير أن المرأة بدأت تأخذ دورها وثبت وجودها في مجال ومهنة تمسها أناقتها بشكل مباشرة.
أن قصة نجاح نوال هي قصة شابة سعودية بدأت تشق طريقها في مجال تصميم الأزياء بمساعدة صندوق عبد اللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيرة، والذي يعتبر صاحب سبق ودور رائد في تمويل المشاريع والأفكار غير التقليدية التي تسمح بالكشف عن المواهب الإبداعية والإنتاجية والتسويقية لدى الشباب والشابات السعوديين في كافة المجالات، لكي يبدءوا مشرعاتهم الصغيرة يحققهم الاعتماد الكامل على أنفسهم، لكي يكونوا نواة لكوادر وطنية مستقبلية في العديد من المجالات الاقتصادية والمهنية. فمثل هذه المواهب قد تجد صعوبة في الحصول على الدعم والتمويل من جهات أخرى، ولكن الصندوق على عكس تلك المؤسسات يرحب بدعم ومساندة أفكار الشباب الجديدة، بوصفها أحد الأدوار الاجتماعية التي يقدمها لهؤلاء الشباب لتمكينهم من المستقبل.
وقصة هذا الأسبوع تنتمي لتلك المواهب الشابة في عالم تصميم الأزياء، فقد تخرجت نوال آدم الجدعاني من كلية الاقتصاد المنزلي تخصص يعتبر دقيق وذو صلة بموهبتها " ملابس ونسيج "، وقد أحبت نوال هواية تصميم الأزياء في نفسها منذ الصغر، فسعت لصقل تلك الموهبة بالدارسة والتجربة العملية في آن واحد، ولذا اختارت قسم الملابس والنسيج بجامعة الملك عبد العزيز لكي يكون غاياتها الدراسية، وحصلت على تقدير ممتاز في مادة تصميم الأزياء. وقد ساعدتها الدارسة كثيراً في إتقان رسم الباترون والتفصيل والخياطة والتطريز، بالإضافة لدراسة سمات الجسم الإنساني وخصائص البشرة وألونها، كيف يحدث الانسجام التام ما بين الجسم والملابس، تأثير عامل الوقت والمناسبة على اختيار نوعية الملابس المرأة، بحيث تكون معبرة عن شخصيتها، من حيث اللون ونوعية القماش سمات التصميم. وخلال المرحلة الجامعية مارست نوال هواياتها في تصميم الأزياء وتحديداً العباءات النسائية، ولقيت استحساناً كبيراً من كل من شاهدها وتحديداً في " يوم المهنة " الذي نظم بجامعة الملك عبد العزيز.
وكان من الطبيعي أن ترسم بنفسها ملامح مستقبلها في تلك المهنة بعيداً عن المجال الذي اختارته العديد من صديقاتها بالجامعة واللاتي كان التدريس هو المجال المفضل لهن. فطموحاتها كانت أكبر، إذ وجدت في نفسها موهبة لابد من استغلالها وتوظيفها التوظيف الأمثل. في البداية كانت تعرض تصميماتها ضمن الصفحات المتخصصة بالمرأة في الصحف والمجلات السعودية، والتي بدأت تكتب عن موهبتها.. وكان كل من يري خطوطها في تصميم الأزياء يبادرها بالسؤال التقليدي كما تقول هي.. " ما هو عنوان المشغل، لكي أري المزيد من تلك التصميمات واشتري ما أريد ".
وكان إيجاد مشغل يكون عنوان لكل من يقصدها من الزبائن هو الشغل الشاغل لها، حاولت اللجوء للعديد من المؤسسات طلباً لدعم مشروعها الصغير، لكن الفكرة لم تلق ترحيباً كبيراً من مسئولي تلك المؤسسات، وخلال ترددها على الغرفة التجارية بجدة، رأت إعلان صندوق عبد اللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيرة للشباب والشابات، فتوجهت على الفور لعنوان الصندوق بمبنى الغرفة التجارية القديم بالهندواية. كم كانت فرحتها حينما أقرت اللجنة الاستشارية بالصندوق مشروعها وساعدتها اللجنة في إعداد دراسة الجدوى الخاصة به، بهدف تقليل تكاليف بدء تطبيق المشروع، وترشيد نفقات إدارته. وبعدها ساعدها مسئولي البرنامج في اختيار مكان المشغل وتقديم أولى دفعات القرض الحسن الذي تبلغ قيمته 100 ألف ريال يسدد على ثلاث سنوات بدون فائدة، على أقساط ميسرة شهرية، وبعدها يصبح المشروع ملكاً خالصاً لها.
افتتحت نوال مشغلها وبدأت تصميماتها ترى النور بفضل دعم الصندوق، بعدما أشاد بها العديد من الزبائن حيث رأوا فيها سعودية مثلهم قريبة منهن وعلى معرفة بأذواقهن ومتطلباتهن تجاه نوعية الأزياء اللاتي يفضلنها. وتقول نوال.. " أنها تود توجيه الشكر للقائمين على الصندوق وبرامج عبد اللطيف جميل لخدمة المجتمع لما قدموه من دعم ومساندة لها في تنفيذ حلم حياتها، وتدعو كل الشباب والشابات للاستفادة من أشكال الدعم التي تقدمها البرامج في كافة البرامج. وأن حملها بأن ترى تصميماتها يرتديها الصغار والكبار ما كان ليتحقق لولا المساندة التي تقدمها البرامج لأبناء هذا الوطن " .
ونوال هي واحدة من 11 شابة حصلت على الدعم والتمويل لمشروعاتهن الصغيرة منذ بداية هذا العام من صندوق عبد اللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيرة، وقد قامت هذه المشاريع بخلق فرص وظيفية لعدد 62 شابة وسيدة سعودية. وهؤلاء الشابات كانوا عينة من 35 مشروعاً تم دعمها مالية منذ يناير 2005 حتى الآن.
|
|
برنامج الأجرة العامة يساعد على بناء
المستقبل |
|
الاستاذ/ هثيم |
”.. يملك كل منا قدرات خاصة قادرة على إحداث نقلة نوعية في حياته، وتقدم له البهجة والسعادة التي يتطلع إليها.. ولكنه قد تفتقد من يمد له يد العون لمساعدته في الوصول لهذه النقلة. ويد العون تلك قد تكون في شكل نصيحة وإرشاد يكشف ظلمة الحياة التي كان يعيش فيها المرء، أو مساعدة مالية تمكنه من تحقيق المشاريع التي كانت حتى وقت قريب مجرد أفكار تدور في مخيلته دون أن تجد بصيص النور الذي يخرجها من تلك الظلمة. وتفتح برامج عبد اللطيف جميل لخدمة المجتمع آفاق حياة جديدة لمن ينسب إلى برامجها.. “
هيثم عبد الله باجنيد، شاب سعودي يبلغ من العمر 26 عاماً، اكتفي بالحصول على الشهادة المتوسطة، ويعيش مع أسرته في مدينة جدة. شأن كل الشباب في مثل عمره حاول البحث عن عمل لدى الشركات والمؤسسات السعودية الكبيرة، غير أن نقص التأهيل العلمي والكفاءة المهنية حال دون أن ينال الوظيفة التي كان يتمناها في البداية. ولذا قرر أن يسلك طريق العمل الخاص، والخيارات لم تكن كبيرة أمامه فهو لا يملك مهنة أو حرفة يتقنها يمكن أن يبدأ بها مستقبله الجديد، فبعد الأخذ والرد بينه وبين عائلته قرر أن يسلك مهنة سائق ليموزين. فالعوائق الاجتماعية والنفسية التي أثارتها العائلة أمامه بخصوص وضعية هذه المهنة والصورة النمطية للناس عنها، لم تشغل باله كثيراً، إذ كان المهم أمامه أن يبدأ في رسم مستقبله المهني، وخصوصاً وأنه أدرك قيمة العمل في حياة الإنسان، وأن من المهم أن يحب الإنسان عمله أياً كان حتى يمكن أن يجني منه الأرباح، وأخيراً كون هذه المهنة بدأت تستقطب شباب غيره هروباً من شبح البطالة.
في البداية لم يكن معه ما يكفي من المال لشراء سيارة جديدة، يعمل عليه بنفسه يكون هو السائق وصاحب العمل في ذات الوقت. فأضطر تحت وطأة ظروفه المالية أن يلجأ إلى مكاتب تأجير سيارات الأجرة العاملة في هذا المجال. وبعد عمليات كثيرة للبحث اتفق مع أحد تلك المكاتب على تأجير سيارة أجرة عامة، وكان الاتفاق يقضي بأن يدفع للمكتب يومياً 120 ريال ويحتفظ بالباقي لنفسه.
للأسف لم تكن هذا الاتفاق مجزي كثيراً له، فالسيارة التي حصل عليها كانت موديل قديم كانت صيانتها المستمرة مع التحصيل اليومي لمكتب التأجير يلتهما ما يتحصل عليه من أموال طوال اليوم، لا يتركا له سوى القليل من المال غير الكافي بالمرة لسد نفقاته الشخصية.. أما التفكير في المستقبل وتكوين أسرة بما يتطلبه ذلك من نفقات، لم يكن على باله بالمرة.
وكانت فرصة العمر بالنسبة له، حينما قرأ بالجرائد إعلان صندوق عبد اللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيرة عن قبول دفعة جديدة من الشباب السعودي ضمن أنشطة برنامج تمليك سيارات الأجرة العامة " الليموزين " بمزايا لا يمكن أن تقدمها شركات ومكاتب التأجير، مثل تقديم سيارة جديدة من طراز كامري، أجرها اليومي لا يتعدى 70 ريال، ينتهي بالتمليك بعد ثلاث سنوات، وتقديم الصيانة الدورية له، بالإضافة للتغطية التأمينية الشاملة على السيارة وتقديم تأمين طبي للسائق. فتقدم لاختبارات الصندوق واجتازها كلها، وتسلم منذ أكثر من عام سيارة ليموزين. ويحكي هو عن هذا التحول في حياته فيقول.. " منذ لحظة حصولي على السيارة وحياتي كلها تغيرت، إذ استطاعت بفضل الله تعالي أن أوفر دخلاً شهرياً صافياً يعادل 3 آلاف ريال شهرياً، وذلك بفضل الطمأنينة النفسية التي شعرت بها بعد انضمامي للبرنامج، والعمل ساعات أكثر على السيارة، أطمح بعد الانتهاء من سداد بقية الأقساط أن أدخر المزيد من المال بعد زيادة داخل الشهري لامتلاك سيارة أخرى تكون نواة لمكتب تأجير سيارات خاص بي " .
وهيثم وهو واحد من بين 483 شاباً سعودياً انضموا لبرنامج تمليك سيارة الأجرة العامة التابع لبرامج عبد اللطيف لخدمة المجتمع
|
|
|
|
| حقوق النشر والطبع © برامج عبد اللطيف جميل لخدمة المجتمع. جميع الحقوق محفوظة. |